من الذاكرة … المفقود من دروس الغزو وتحرير العراق
من الذاكرة … المفقود من دروس الغزو وتحرير العراق خالد أحمد الطراح تعود ذكرى الغزو المشؤومة كلما أطل شهر أغسطس وتبرز الأسئلة نفسها التي كثيرا ما تم طرحها وربما السؤال الأهم والمهم ماذا تحقق منذ تحرير الكويت، وأيضاً منذ…
من الذاكرة ... المفقود من دروس الغزو وتحرير العراق خالد أحمد الطراح تعود ذكرى الغزو المشؤومة كلما أطل شهر أغسطس وتبرز الأسئلة نفسها التي كثيرا ما تم طرحها وربما السؤال الأهم والمهم ماذا تحقق منذ تحرير الكويت، وأيضاً منذ تحرير العراق من نظام الطاغية صدام؟ النظام الديموقراطي الدستوري في الكويت كان حماية للكويت وطنا وشعبا، وكان أيضاً مصدرا رئيسيا دفع المجتمع الدولي إلى دعم الكويت وشعبها، وعودة الشرعية الكويتية إلى الوطن. باختصار، هل استفدنا من درس الغزو الأليم الذي حصد أرواح أبرياء من الكويت ودمر البنية التحتية؟ هل استفدنا من هذه الكارثة في ترسيخ الديموقراطية وتحصين الجبهة الداخلية؟ هل استفدنا من حماية ثروات البلد ودعم اقتصادها؟ الإجابة، بالتأكيد ليست كما نتمنى ونطمح إليه! فثروة البلد واقتصاده واستثماراته ليست في أحسن الأحوال، بل هي في حالة عجز غير مسبوق! وسرقة أموال الشعب تكررت في التأمينات الاجتماعية! وحرية التعبير تراجعت وأصبحت مقيدة، وهي محط أنظار واستنكار عالمي! من ناحية الديموقراطية، فللأسف، أيضاً، طالها تعثر سياسي وغياب الاستقرار إلى درجة بلغنا تعديلات وزارية غير مسبوقة تاريخياً تحت مظلة رئيس وزراء واحد! التنمية لم تسلم، فقد تعرضت، أيضاً، للتجاذب والتعثر وباتت خططاً يطغى عليها الإنشاء، وليس للمواطن دراية فيها! واستثمارات «متعثرة وتجاوزات متكررة» بشهادة الأجهزة الرقابية! الجبهة الداخلية غير محصنّة، للأسف الشديد، خلافات عميقة دبت في الشارع السياسي! خلايا إرهابية تعيش بيننا، وشباب يدفعون بأرواحهم بسبب التضليل الفكري المتطرف وغياب الدور الحكومي! التآخي مع العراق لم يتحقق بشكل مُرض من الجانبين، وما زالت هناك أصوت معادية للكويت، بينما هناك أصدقاء للكويت من صفوف المعارضة سابقا مهملة وانقطع التواصل مع معظمها! هذا قليل من كثير مما تحمله الذاكرة، ويظل السؤال ماذا استوعبنا من درس الغزو؟ وهل علاقاتنا مع أشقائنا العراقيين مطمئنة؟ نحن ضمن محيط مضطرب جدا ولم نستفد إلى اليوم من الدروس والعبر من أجل مستقبل آمن ومستقر بسبب غياب شراكة حقيقية في القرار السياسي، ومكاشفة صريحة في مواجهة الواقع ومتطلبات الإصلاح الشامل! حتى العمل الشعبي التطوعي أثناء الغزو لم يوثق إلى اليوم!