من الذاكرة إيران والجوار الخليجي
من الذاكرة إيران والجوار الخليجي خالد أحمد الطراح لخَّص الأخ سلمان الدوسري، رئيس تحرير الشرق الأوسط الدولية، في مقال له بعنوان «هدية خليجية لإيران»، موقف بعض دول الخليج، بما في ذلك الكويت وقطر من إيران بشيء من قسوة وعتب…
من الذاكرة إيران والجوار الخليجي خالد أحمد الطراح لخَّص الأخ سلمان الدوسري، رئيس تحرير الشرق الأوسط الدولية، في مقال له بعنوان «هدية خليجية لإيران»، موقف بعض دول الخليج، بما في ذلك الكويت وقطر من إيران بشيء من قسوة وعتب الأشقاء. قطر لها خصوصيتها، والكويت أيضاً، خصوصاً ما تتميز فيه من نظام ديموقراطي دستوري، لكن هذا لا يعني أو يبرر الموقف «الطيب» الكويتي، الذي أشار إليه الأخ سلمان، وإنما الحقيقة هي في فشل مجلس التعاون الخليجي في تحقيق الانسجام والتكامل السياسي، وهذا كان واضحاً منذ سنوات، باستثناء مرحلة الغزو الصدامي للكويت. أكاد أجزم بأن الأخ سلمان لا يوافق على أن تطغى منهجية التابع والمتبوع، وهو منهج لا يمكن أن يقود إلى شراكة حقيقية في القرار والمصير، والخيارات هنا صعبة جدا فيما يخص العلاقات الخليجية مع إيران، وهو ما يمكن تلخيصه: لا تغيير للوضع الحالي أو مفاوضات ندية وعادلة أو حرب مباشرة أو غير مباشرة مع إيران! اتفق مع ما تم طرحه، وقد سبق أن كتبت عن القوة الخليجية الغائبة أو ربما المغيبة وهي، للأسف الشديد، حقيقة لا نستطيع إنكارها، إلا أن كل هذا لا ينبغي تفسيره بأنه «هدية»، خصوصاً أن السياسة الإيرانية، وفي المرحلة الأخيرة تحديداً لا تتسم بالثبات ولا تنم عن صداقة واعدة مع دول الجوار الخليجي، وأي خطر يمس السعودية يمس الكويت بالتأكيد، خصوصاً من ناحية جغرافية. نتمنى على إيران ألا تفسّر تباين بعض مواقف دول الخليج لمصلحتها أو يمكن أن تتحول يوماً ضد السعودية، فهذا خطأ سياسي فادح، حيث إن السياسة الإيرانية، خصوصاً ما أعلنته من اتهامات ونعوت ضد السعودية في ما يتعلق بحادثة منى، هو لاشك موقف مرفوض من الكويت بالدرجة الأولى. التباين في مواقف دول الخليجي واضح -كما قلت منذ سنوات- وهو بحاجة إلى ترميم وإنقاذ سريعين ضمن تفاهم مشترك إزاء المخاطر التي تهدِّد أمن دول المجلس، إلا أن إيران ينبغي ألا تراهن على هذا التباين لمصلحتها، خصوصاً في ظل استمرار إعلان طهران عن «أطماع» وتدخلات في شؤون الجوار الخليجي، علاوة على المحيط العربي! نتمنى دعماً خليجياً مشتركاً لحوار ومفاوضات مع إيران لمصلحة حسن الجوار والاستقرار. |