من الذاكرة .. الفساد والتنمية السياسية
خالد أحمد الطراح تقدمت الكويت ستة مراكز عالميا من المركز 40 إلى المركز 30 وفقا لمؤشر التنافسية العالمية لعام 2016-2015، الذي أعلن عنه أخيرا الأخ الدكتور فهد الراشد، رئيس لجنة الكويت الوطنية للتنافسية، بينما تراجع مركز…
خالد أحمد الطراح تقدمت الكويت ستة مراكز عالميا من المركز 40 إلى المركز 30 وفقا لمؤشر التنافسية العالمية لعام 2016-2015، الذي أعلن عنه أخيرا الأخ الدكتور فهد الراشد، رئيس لجنة الكويت الوطنية للتنافسية، بينما تراجع مركز الكويت في مؤشرات فرعية مهمة. وأوضح تقرير اللجنة «تراجع الكويت في مؤشر المتطلبات الأساسية من المركز 32 إلى المركز 33»، الذي ينحصر في «كفاءة المؤسسات والبنية التحتية والاقتصاد الكلي والصحة والتعليم الابتدائي». مؤشرات التنافسية لها علاقة وثيقة بمؤشرات التنمية والإصلاح والفساد، لكن المؤسف أن مؤشرات مثل هذه، التي تعتبر مرجعا عالميا للمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية التي تنشد الحيادية في تقاريرها، لا تحظى باهتمام رسمي! مؤشرات التنافسية العالمية وكذلك مؤشرات لجنة الكويت يفترض أن تستفيد منها الإدارة الحكومية في التخطيط والتنمية والإصلاح والتصدي للفساد الذي أصبح من مظاهر عمل مؤسسات الدولة! ولعل ما شددت عليه القبس في افتتاحية 11/10/ 2015 بعنوان «لندفع ثمن التغيير قبل فقدان الأمل»، يؤكد حالة تردي الأوضاع وتهاوي الأمل في الإصلاح! الكويت فعلا، مثلما أشارت إليه القبس، لم تستفد من المؤشرات العالمية وبات الحديث عن الإصلاح تتناقله مجالس الكبار والشباب من الجنسين، وهي حالة لا تبشر بالاستقرار والثقة في مستقبل واعد. «نحن خسرنا معارك في التنمية والتعليم والصحة والإسكان والرياضة»، ويتكرر نفس السؤال ماذا استفدنا من كل هذه الدروس وأولها درس الغزو؟!». الإجابة نجدها في المؤشرات الدولية ونجدها أيضا في حالة التذمر والتملل التي أصابت الشارع الكويتي. بعد افتتاحية القبس بيوم، كتب الزميل اميل خوري في النهار اللبنانية مقالا عن الفساد منتقدا «تبادل الاتهامات بالسرقة واختلاس المال العام دون أن يعرف الناس من هو السارق الحقيقي!». الزميل خوري تناول الوضع اللبناني، ولكن تساؤلاته لا تختلف عن التساؤلات التي تطرحها الأغلبية الكويتية، التي تنشد الإصلاح والتصدي لعمليات التطاول على المال العام، التي تكررت في أحسن الصور في قضية التأمينات الاجتماعية التي تعود إلى بلاغ 2008! تناقض صارخ ما تشهده الكويت، خصوصا في بلد يقوم على أساس نظام ديموقراطي دستوري وتعدد الأجهزة الرقابية! |