18 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

من الذاكرة القبس للقارئ وليست لأصحابها

من الذاكرة القبس للقارئ وليست لأصحابها خالد أحمد الطراح • دور القبس أساسي في إعادة الحياة إلى العمل الوطني وقواه، فيصدح صوتها بالحق والوطنية. قبل فترة ليست ببعيدة كتبت القبس افتتاحية مهمة تحت عنوان «ابو الديرة»، وحظيت…

من الذاكرة  القبس للقارئ وليست لأصحابها



خالد أحمد الطراح 
• دور القبس أساسي في إعادة الحياة إلى العمل الوطني وقواه، فيصدح صوتها بالحق والوطنية.
قبل فترة ليست ببعيدة كتبت القبس افتتاحية مهمة تحت عنوان «ابو الديرة»، وحظيت الافتتاحية بصدى ايجابي واسع، وخلقت انطباعا بأن القبس عائدة إلى دورها الريادي الفاعل في مسار العمل الوطني، لكنها لم تطور هذه النقلة، واكتفت، إلا في ما ندر، بالعمل الصحافي التقليدي وابتعدت عن الموقف السياسي عموماً، وصناعته أو بلورته خصوصاً، وهي كانت دائماً في قلبه، وأحد المساهمين الأساسيين في توجيهه!
اليوم، وليسمح لي الإخوة الأفاضل أعضاء مجلس الإدارة والأخ العزيز وليد النصف رئيس التحرير، بانتقاد القبس لحالة التراخي التي باتت واضحة في موقفها السياسي، وهو ما ينعكس سلباً على مجموع العمل الوطني.
فثمة العديد من الملفات السياسية التي تستدعي من القبس نقلها إلى الرأي العام، وتكوين رأي فاعل حولها، مثلما فعلت في ملفات كان لها صدى وطني مؤثر وفاعل، بدءا من ملف انهيار استثمارات الدولة في اسبانيا وملف الناقلات وملف المجلس الوطني وملف الايداعات، إلى جانب ملفات سياسية حساسة أخرى تميزت القبس في تبنيها بكل صراحة وجرأة من دون مجاملة لأي شخص كان، مقدمة مصلحة الكويت وتقدمها، إلى جانب صداها الدولي، فهي أول صحيفة كويتية دخلت عالم الصحافة الدولية.
ان الدور الذي على القبس ان تقوم به لا يحتمل المجاملة، وانتقادي هذا نابع من الحرص على العمل الوطني الداخل في سبات مؤلم، وعلى دور القبس وهو أساسي في إعادة الحياة إلى العمل الوطني وقواه، فيصدح صوتها بالحق والوطنية وتظل نافذة الشعب ومنبرا للوطن كله.
تأكيدا لذلك لابد من استرجاع ما قاله أحد كبار مؤسسيها وأعمدتها المرحوم محمد يوسف النصف في مارس 1984، حين شدد على أن «القبس للقارئ وليست لأصحابها».
نحتاج اليوم هذا الدور الوطني، بل نحتاجه بشدة، ونفتقد الافتتاحيات والتحليلات التي كانت تدوي في صداها الوطني، وتساهم في تصويب القرارات الحكومية، وتتصدى بكل قوة لأي محاولة قفز على المكتسبات الديموقراطية والدستور. 
اليوم، قبسنا، قبس الكويت وشعبها، لا تنهض بهذا الدور الوطني، ليس لأسباب مهنية، فهي على ريادتها المميزة في هذا المجال، بل لأسباب سياسية وربما تباينات في وجهات النظر إلى جانب الهاجس القانوني، بسبب ضيق تعنت قانون المطبوعات، والمروحة الواسعة من المحرمات فيه.
فليسمح لي السادة الملاك بالقول ان الشعب الكويتي يتقاسم المسؤولية، ويتوقع من القبس ان تبقى رائدة وطليعية في الدفاع عنه وعن الكويت، وان تلعب الدور الكبير في مستقبله وتطوره وتنميته.
لذا لابد لـ القبس أن تعود قبسا تحمل هموم الوطن والمواطن، ومنارة للديموقراطية وتعددية الرأي.
ولعل البداية في تجديد دعوتكم لحوار وطني سبق ان دعوتم إليه وحدكم، ثم تبناه كثيرون، لمعالجة الاختناق السياسي السائد حاليا، فليست السلطة وحدها مسؤولة وإنما القبس أيضا مسؤولة تاريخيا واليوم أكثر من الأمس.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…