من الذاكرة .. الكراهية الإيرانية
من الذاكرة .. الكراهية الإيرانية خالد أحمد الطراح لم يكن مفاجئاً قرار الشقيقة السعودية في قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، في ضوء مواصلة المراجع الدينية والجهات الرسمية الإيرانية مباركة التدخل في الشأن السعودي ودول…
من الذاكرة .. الكراهية الإيرانية خالد أحمد الطراح لم يكن مفاجئاً قرار الشقيقة السعودية في قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، في ضوء مواصلة المراجع الدينية والجهات الرسمية الإيرانية مباركة التدخل في الشأن السعودي ودول الخليج، إلى جانب اليمن والعراق وسوريا. فما ان نفذت السعودية أحكام الإعدام الشرعية بحق 47 إرهابياً، منهم فرد واحد (النمر) يهم إيران أمره، حتى قامت قيامة طهران في ردود فعل عدائية اخترقت فيها اتفاقيات دولية ضد الممثليات السعودية لدى إيران، علاوة على تصعيد تصريحات الكراهية والتهديد والوعيد ضد الرياض ومن يؤيدها. الكراهية الإيرانية تعود إلى أكثر من عشرات السنين، ففي عام 2009 أطلقت إيران وكذلك وسائل الإعلام الإيرانية والعربية الموالية لطهران حملة اتهامات وتكفير ضد السعودية، إلى درجة لا تمت للإسلام بصلة! وبعيدا عن الكراهية، فإيران تعيش وهماً بانها دولة ديموقراطية بينما الصحيح أنها نظام ثيوكراتيك THEAOCRTATIC كما وصفه الصحافي الايراني اكير غانجي في مايو 2015 الذي اعتقل في 2001 بسبب موقفه من النظام الإيراني، وتنفيذ عمليات «قتل ضد منتقدي السياسة الإيرانية». كانجي طالب أيضا، قبل التوقيع على الاتفاق النووي، بربط رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران «بالتحول الديموقراطي و إلا سيصبح تحقيق الديموقراطية في إيران مستحيلا». في مطلع 2016 دعا وزير الخارجية الإيراني دول المنطقة إلى «فتح صفحة جديدة لإزالة سوء التفاهم من اجل مكافحة الإرهاب»، بينما يفتح النار مرشد الثورة والنظام الإيراني في الوقت ذاته على دول الخليج وفي مقدمتها السعودية. وسبق ذلك خرق دبلوماسي للسفارة الإيرانية لدى الكويت بشأن مواطن إيراني من ضمن ما يعرف بخلية العبدلي الإرهابية. إيران تنتهج سياسة الكراهية في خطابها السياسي والديني، حيث يتم توزيع الأدوار ضمن سيناريو دور الوديع المسالم، ودور المدافع عن الحريات والدين ومن تسميهم طهران بـ «المستضعفين»، بينما لا يزال المواطن الإيراني يئن من ظروف حياتية قاتلة حتى بعد الاتفاق النووي! القرار السعودي رسالة حازمة بتأييد خليجي وعربي ودولي أيضا إلى من يقف وراء جماعات التطرف الديني والإرهاب من أنظمة، وينبغي على إيران ادراك تبعات التصعيد السياسي والديني ونشر الطائفية، ووقف التهور الدبلوماسي وخلق الأزمات.