من الذاكرة .. الكويت ليست واحة أمان!
من الذاكرة .. الكويت ليست واحة أمان! خالد أحمد الطراح • الجريمة في الكويت متفشية شئنا أم أبينا! نعم، الكويت لم تعد واحة أمان. فقد شهدنا العديد من حالات العنف وإطلاق النار دون أن نرى حزم السلطة الأمنية فيما تستمر ظاهرة…
من الذاكرة .. الكويت ليست واحة أمان! خالد أحمد الطراح • الجريمة في الكويت متفشية شئنا أم أبينا! نعم، الكويت لم تعد واحة أمان. فقد شهدنا العديد من حالات العنف وإطلاق النار دون أن نرى حزم السلطة الأمنية فيما تستمر ظاهرة إطلاق النار في الأفراح ممارسة اعتيادية، وهي شكل من إشكال العنف وليس الفرح! إضافة إلى وجود 12 ألف مجرم بيننا هاربين من قبضة الأمن! بالأمس القريب، تعرضت فتاة للقتل، وأسرة الأخ المحامي عبدالله الأحمد إلى مضايقة متعمدة من سيارة مجهولة كادت تودي بحياة الأسرة! وفي الوقت نفسه تعرضت سيارة لأحد المواطنين إلى إطلاق ناري! إلى جانب مطاردات مسلحة في وضح النهار! هل ستتحول شوارع الكويت إلى مافيا هنا ومافيا هناك؟! هل المفروض منا اليوم أن نتعلم استخدام السلاح ونطالب بتشريع يمنح المواطن حق حمل السلاح للدفاع عن النفس أو لتسوية أي نزاع لا يحتمل التأجيل؟! ظاهرة استخدام السلاح باتت ظاهرة ملموسة بسبب الانفلات الأمني بعينه الذي يعاني منه المجتمع، وتطورات كارثية على مجتمع صغير كالكويت، وبالتأكيد لها أسبابها وظروفها، ولعل أولها غياب هيبة القانون والتراخي في التعامل مع حالات إطلاق النار من جهة، وتعاظم الانقسام في المجتمع وازدياد حالات العنف. أشكال العنف والتعدي على القانون عديدة، وهي مسؤولية تتحملها أجهزة الأمن. فالنيابة العامة لا تلام في حالة إحالة قضية إليها غير متكاملة الأركان وعدم وجود كفاية أدلة الإدانة. لا شك في أن هناك عوامل ينبغي على أجهزة الدولة بحثها من الناحية العلمية، وإدراك أن هناك العديد من الأسباب والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تلعب دوراً في انطلاق تلك النزعة الشريرة لدى الفرد الذي لا يفكر إلا في الانتقام! وللمخدّرات أيضاً دور مهم في تفشي ظاهرة العنف واستخدام لغة السلاح بدلاً من القانون. كما أن غياب الانضباط العسكري له تداعياته وانعكاساته السلبية. وثمة أمر لا يقل أهمية عما ذكر وهو استهانة المسؤولين الذين نجدهم يعتدون على الطبيب والأستاذ ورجل الأمن، وآخر هذه الحوادث حدثت على الحدود السعودية، حين اشتبك عدد من المواطنين، وبينهم أحد أعضاء المجلس البلدي، مع رجال الأمن السعودي، وبدلاً من صدور استنكار رسمي للحادث، يصدر تصريح مجاملة من المجلس على حساب سمعة الكويت وهيبة القانون! رأفاً بالكويت يا إخوان. |