16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
تعليم

من الذاكرة . المدارس الخاصة «عوار قلب»

من الذاكرة . المدارس الخاصة «عوار قلب» خالد أحمد الطراح • الربحية يجب ألا تطغى على جودة التعليم. زادت في السنوات الأخيرة أعداد المدارس والجامعات الخاصة بمناهج متعددة كالمنهج الأميركي والانكليزي والكندي والفرنسي وثنائية…

 من الذاكرة      .  المدارس الخاصة «عوار قلب»

خالد أحمد الطراح


•  الربحية يجب ألا تطغى على جودة التعليم.
زادت في السنوات الأخيرة أعداد المدارس والجامعات الخاصة بمناهج متعددة كالمنهج الأميركي والانكليزي والكندي والفرنسي وثنائية اللغة، وليس ثمة خطأ في ذلك طالما تسير المدارس والجامعات  الخاصة بالتزام في التعليم ووفقا للمناهج الدراسية المعتمدة من قبل التعليم الخاص والنظم التي يحددها مجلس الجامعات الخاصة، إلا انه من الملاحظ تفاوت كبير في الرسوم الدراسية بشكل لافت لدى المدارس الخاصة، علاوة على التجارة والربحية غير المبررة في الأكل الذي يباع إلى التلاميذ وكذلك الملابس.
فعلى سبيل المثال، تبلغ الرسوم الدراسية في إحدى المدارس الأميركية حوالي خمسة آلاف دينار سنويا للمرحلة الثانوية، بينما مدارس أجنبية أخرى للمرحلة الدراسية نفسها وذات منهج تعليمي قريب جدا، تصل الرسوم إلى حوالي 3000، إضافة إلى ذلك تبلغ الملابس (يونيفورم) في تلك المدرسة الأميركية 50 دينارا لطقمين رسميين وطقمين رياضيين، وهذا المبلغ خارج عن قيمة الرسوم الدراسية، إلى جانب أن الوجبة تتكون من قطعة بيتزا أو ساندويش عادية مع عصير يسمى «عوار قلب» يباع بدينارين يوميا! أي 60 دينارا بالشهر! بينما تقدم مدرسة أجنبية ذات مستوى وجبات صحية من مطاعم متخصصة بتكلفة دينار يوميا أي 30 دينارا بالشهر، إضافة إلى تكلفة الملابس الرسمية «يونيفورم» بقيمة 23 دينارا لطقمين رسميين وطقمين للرياضة! مما يعني تفاوتا كبيرا في القيمة من دون مبرر مقنع!
صحيح أن هناك خيارات في جلب الأكل من المنزل أو الشراء من كانتين المدرسة، إلا أن ذلك لا يعني المبالغة في الأسعار ولا يعني ضرورة توحيدها، لكن يمكن مراعاة الأسعار بشكل معقول، خصوصا من جانب المدارس التي تتمتع برسوم دراسية عالية وضرورة مراعاة الجانب الصحي المفيد في الوجبات التي تباع!
إنني مع تعددية المدارس والجامعات من اجل النهوض بجودة التعليم، لكنني ضد أن تطغى الربحية والتجارة على التعليم الخاص.
قبل سنوات أصدرت منظمة التجارة العالمية تقريرا تحذر من انتشار عدد الجامعات والمدارس الخاصة لأغراض الربحية والتجارة، وليس بهدف تعزيز جودة التعليم. ودعت المنظمة الجهات التعليمية المعنية لا سيما وزارات التربية إلى ضرورة مراقبة ورصد هذه الظاهرة التجارية في التعليم والتصدي لها من خلال وضع النظم واللوائح من اجل تنظيم العمل في هذا الميدان المهم والحساس.

اقرأ أيضًا

تعليم

العتاد اللفظي وانعكاساته على التربية والتعليم

يُعد العتاد اللفظي ركنًا أساسيًا في ثقافة البشر وتعليمهم، وفي تشكيل بيئتهم الاجتماعية والسلوكية، غير أن الخلل في هذا العتاد لا يظل حبيس اللغة، بل يمتد أثره إلى صميم العملية التربوية، فيُضعف الرسالة المدرسية، ويشوّه…

تعليم

أسلمة التعليم في الكويت!

رقم 13 خالد أحمد الطراح دأبت قيادات الإخوان المسلمين في الكويت على التبرؤ من علاقتهم من سياسات التعليم، بحجة أن الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية كانوا معظمهم من التيار الليبرالي ولا علاقة للجماعة في السياسات…

تعليم

أسلمة التعليم! نشر في إيلاف

خالد أحمد الطراح رقم 22 فبدلا أن تتنافس المدارس في الكويت على التميز في أساليب التعليم وتحقيق بيئة تربوية جاذبة، أصبح الهاجس التربوي في أسلمة التعليم من خلال التحفيز على ارتداء الحجاب ومكافأة الطالبات الصغار المحجبات…