16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة «انحراف» الممارسة البرلمانية

من الذاكرة «انحراف» الممارسة البرلمانية خالد أحمد الطراح من الذاكرة «انحراف» الممارسة البرلمانية خالد أحمد الطراح أتفق مع الرأي الحكومي الذي ورد على لسان الأخ الفاضل سمو رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك اثناء جلسة مناقشة…

من الذاكرة  «انحراف» الممارسة البرلمانية  

خالد أحمد الطراح
من الذاكرة  «انحراف» الممارسة البرلمانية  

خالد أحمد الطراح 










أتفق مع الرأي الحكومي الذي ورد على لسان الأخ الفاضل سمو رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك اثناء جلسة مناقشة الاستجواب المقدم إليه أخيراً من قبل النائب شعيب المويزري بخصوص وجود «انحراف بالممارسة النيابية».
الانحراف في الممارسة النيابية لا بد ان تكون له اسبابه وظروفه وأدواته، وكان ينبغي على وزير العدل العفاسي او احد النواب الذين وافقوا بشكل مباشر او غير مباشر على ما قيل عن «الانحراف»، ان يخرج احد بتشخيص للوضع النيابي الحالي، وتحديدا منذ التغيير في النظام الانتخابي المعروف بالصوت الواحد.
نعم، هناك انحراف في الممارسة النيابية، ولكن لماذا برز اليوم ولم يكن هناك انحراف قبل النظام الانتخابي الحالي؟
لا تسعفني الذاكرة ان كان هناك ذكر في الماضي لأي انحراف، ولكن كان هناك صدام وانزعاج حكومي من مساحة المساءلة النيابية التي انتهى المطاف فيها حينا بحل دستوري لمجلس الامة او حل غير دستوري عمق من هوة التعاون والتفاهم الشعبي مع السلطة التنفيذية، ولم تخرج معظم الحكومات المتعاقبة بدرس ملموس!
اذا كان هناك انحراف نيابي اليوم، فماذا نسمي حقبة المجلس الوطني بخلاف انها غير دستورية؟ انحرافا حكوميا ام نيابيا؟!
الاخ الفاضل النائب محمد الدلال اختار الوقت المناسب والأنسب للتذكير بضرورة استعجال تقديم مشروع تعديل النظام الانتخابي الحالي، الذي يعزز «الانفرادية»، على حد تعبيره، اثناء جلسة المجلس 27 نوفمبر 2018 وعرض على المجلس مبادرة سياسية من شأنها ان تنتشل العمل النيابي من العمل الفردي وأي انحراف في استخدام الادوات الدستورية، او استغلال المقعد النيابي في الابتزاز والمساومة للحكومة من بعض النواب، او محاولة عقد صفقات حكومية مع بعض النواب لتمرير قوانين ومعاملات ايضا يتكسب شعبيا منها نواب حكومة الظل في مجلس الامة.
إذا كانت الحكومة فعلا جادة وعلى قناعة ويقين بان هناك «انحرافا نيابيا»، فمن الواجب ان تقدم رؤيتها لتصويب مسار الممارسة النيابية وتحديد ايضا الثغرات والعثرات التي تواجهها الادارة الحكومية حتى تستفيد منها كل الاطراف المعنية. 
كما من المهم ان تعيد الحكومة تقييم، بشفافية وحيادية، تجربة النظام الانتخابي الحالي، على ان يتم تحديد المثالب ومدى انعكاس كل ذلك على التعاون بين السلطتين من أجل تصويب مسار العمل النيابي ومعالجة الانحراف فعلا وليس قولا واتخاذ الاجراء المناسب من اجل تصحيح الممارسة النيابية، ان كانت فعلا تعاني من انحراف كما تراه الحكومة.
مثلاً هناك مجلد لمجموعة ارسكن ماي البريطانية الشهيرة التي تتناول بالتفاصيل الدقيقة الممارسة البرلمانية البريطانية مؤلف مما يزيد على الف صفحة لم تغفل العلاقة بين الحكومة ومجلسي اللوردات والعموم، والذي يمكن ان يكون مرجعا في اعداد الرؤية لتصحيح مسار العمل النيابي والحكومي ايضا.
التصحيح المقترح من شأنه ان يخدم الوطن والشعب وليس فئة معينة في المجتمع او الحكومة منفردة، فقد برهنت السنوات ان نظام الصوت الواحد الانتخابي برأينا يعزز العمل الفردي والطائفي والقبلي وليس العمل الوطني كما عهدناه في المجالس السابقة.
الانحراف في الممارسة النيابية من البعض في حال استمراره، من الممكن ان يهدم النظام الديموقراطي، وهو ما يعني هدما لتاريخ دولة وشعب ونظام قائم على ديموقراطية دستورية، وهو ما يستوجب من السلطتين تحمل المسؤولية الوطنية ازاء اي انحرافات نتيجة نظام انتخابي جعل الديموقراطية عرجاء ومشوهة تسيطر عليها مصالح ضيقة لأفراد ومجموعات وهو ما يكرس الانحراف من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية.
أتفق مع الرأي الحكومي الذي ورد على لسان الأخ الفاضل سمو رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك اثناء جلسة مناقشة الاستجواب المقدم إليه أخيراً من قبل النائب شعيب المويزري بخصوص وجود «انحراف بالممارسة النيابية». الانحراف في الممارسة النيابية لا بد ان تكون له اسبابه وظروفه وأدواته، وكان ينبغي على وزير العدل العفاسي او احد النواب الذين وافقوا بشكل مباشر او غير مباشر على ما قيل عن «الانحراف»، ان يخرج احد بتشخيص للوضع النيابي الحالي، وتحديدا منذ التغيير في النظام الانتخابي المعروف بالصوت الواحد. نعم، هناك انحراف في الممارسة النيابية، ولكن لماذا برز اليوم ولم يكن هناك انحراف قبل النظام الانتخابي الحالي؟ لا تسعفني الذاكرة ان كان هناك ذكر في الماضي لأي انحراف، ولكن كان هناك صدام وانزعاج حكومي من مساحة المساءلة النيابية التي انتهى المطاف فيها حينا بحل دستوري لمجلس الامة او حل غير دستوري عمق من هوة التعاون والتفاهم الشعبي مع السلطة التنفيذية، ولم تخرج معظم الحكومات المتعاقبة بدرس ملموس! اذا كان هناك انحراف نيابي اليوم، فماذا نسمي حقبة المجلس الوطني بخلاف انها غير دستورية؟ انحرافا حكوميا ام نيابيا؟! الاخ الفاضل النائب محمد الدلال اختار الوقت المناسب والأنسب للتذكير بضرورة استعجال تقديم مشروع تعديل النظام الانتخابي الحالي، الذي يعزز «الانفرادية»، على حد تعبيره، اثناء جلسة المجلس 27 نوفمبر 2018 وعرض على المجلس مبادرة سياسية من شأنها ان تنتشل العمل النيابي من العمل الفردي وأي انحراف في استخدام الادوات الدستورية، او استغلال المقعد النيابي في الابتزاز والمساومة للحكومة من بعض النواب، او محاولة عقد صفقات حكومية مع بعض النواب لتمرير قوانين ومعاملات ايضا يتكسب شعبيا منها نواب حكومة الظل في مجلس الامة. إذا كانت الحكومة فعلا جادة وعلى قناعة ويقين بان هناك «انحرافا نيابيا»، فمن الواجب ان تقدم رؤيتها لتصويب مسار الممارسة النيابية وتحديد ايضا الثغرات والعثرات التي تواجهها الادارة الحكومية حتى تستفيد منها كل الاطراف المعنية. كما من المهم ان تعيد الحكومة تقييم، بشفافية وحيادية، تجربة النظام الانتخابي الحالي، على ان يتم تحديد المثالب ومدى انعكاس كل ذلك على التعاون بين السلطتين من أجل تصويب مسار العمل النيابي ومعالجة الانحراف فعلا وليس قولا واتخاذ الاجراء المناسب من اجل تصحيح الممارسة النيابية، ان كانت فعلا تعاني من انحراف كما تراه الحكومة. مثلاً هناك مجلد لمجموعة ارسكن ماي البريطانية الشهيرة التي تتناول بالتفاصيل الدقيقة الممارسة البرلمانية البريطانية مؤلف مما يزيد على الف صفحة لم تغفل العلاقة بين الحكومة ومجلسي اللوردات والعموم، والذي يمكن ان يكون مرجعا في اعداد الرؤية لتصحيح مسار العمل النيابي والحكومي ايضا. التصحيح المقترح من شأنه ان يخدم الوطن والشعب وليس فئة معينة في المجتمع او الحكومة منفردة، فقد برهنت السنوات ان نظام الصوت الواحد الانتخابي برأينا يعزز العمل الفردي والطائفي والقبلي وليس العمل الوطني كما عهدناه في المجالس السابقة. الانحراف في الممارسة النيابية من البعض في حال استمراره، من الممكن ان يهدم النظام الديموقراطي، وهو ما يعني هدما لتاريخ دولة وشعب ونظام قائم على ديموقراطية دستورية، وهو ما يستوجب من السلطتين تحمل المسؤولية الوطنية ازاء اي انحرافات نتيجة نظام انتخابي جعل الديموقراطية عرجاء ومشوهة تسيطر عليها مصالح ضيقة لأفراد ومجموعات وهو ما يكرس الانحراف من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية.

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…

سياسة

الكويت بين عودة الدستور والانتظار!

بعد تعليق بعض مواد الدستور وحلّ مجلس الأمة، تدخل الكويت في العام 2026 السنة الثالثة منذ صدور المرسوم الأميري في 10 مايو 2024، القاضي بوقف “العمل ببعض مواد الدستور” الصادر في العام 1962. وقد حدد الأمر الأميري مواد…