16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
تعليم

من الذاكرة . تعليم دكاكيني!

من الذاكرة . تعليم دكاكيني! خالد أحمد الطراح • غابت الضمائر والمساءلة والفساد طال التعليم. التعليم هو الاستثمار الوحيد الذي يحرص عليه الجميع، خصوصاً الأسرة، من أجل تحصين أبنائهم بالتعليم المتميز من داخل الكويت أو…

من الذاكرة  .  تعليم دكاكيني!
 
خالد أحمد الطراح 
• غابت الضمائر والمساءلة والفساد طال التعليم.
التعليم هو الاستثمار الوحيد الذي يحرص عليه الجميع، خصوصاً الأسرة، من أجل تحصين أبنائهم بالتعليم المتميز من داخل الكويت أو خارجها. لذا، نجد أن كثيراً من الأسر حتى ذوات المداخيل المتدنية تضحّي من أجل تعليم أبنائها، وهو كما قلت استثمار في محله، وله مردود إيجابي.  
الأمر الذي لفت نظري هو الانتشار الواسع لمراكز التصوير والطباعة، التي باتت مراكز تعليمية من دون تدخل وزارتي التربية والتعليم العالي ووزارة التجارة! فهل يُعقل أن ترخيص هذه المراكز المنتشرة في الجمعيات يمنحها الحق القانوني في إعداد وبيع مذكرات تبسيط وملخصات لمواد علمية والترجمة أيضاً، وإعداد «سلايد شو» (عرض الشرائح) وطباعة الأبحاث بما في ذلك رسائل ماجستير ودكتوراه؟!
إذا كانت هذه المراكز تمارس هذه الأنشطة التعليمية وهناك مكاتب، أيضاً، تساعد الطلبة على الحصول على قبول من جامعات خارج الكويت، تُرى هل هذا هو المستوى التعليمي الذي تنشده كل أسرة لأبنائها؟ وهل أصبح من المستحيل على الأساتذة اكتشاف أن ما يقدَّم لهم من أعمال وأبحاث ليست من إعداد يد الطالب، وإنما من إعداد دكاكين تعليمية؟
هذه الظاهرة المؤسفة هي في الواقع ظاهرة كويتية، حيث يلاحظ أن هناك بعض الخريجين، وعلى مستويات مختلفة أيضاً من جامعات أجنبية، تخرجوا بنفس مستوى اللغة الإنكليزية التي جاءوا بها قبل الالتحاق بهذه الجامعات، وبقدرة قادر يحصلون على وظائف بشكل لافت، بينما هناك طلبة متميزون ينتظرون الدور للحصول على وظيفة!  
الأمر اللافت الآخر هو قضية الاعتراف بالجامعات، فحيناً، واعتماداً على الوزير، تصدر قوائم بعدم الاعتراف ببعض الجامعات، وتتغير  القوائم نفسها من جامعات غير معترف بها إلى جامعات معترف بها، كلما تغيّر الوزير أو زاد الضغط النيابي!
 ما دامت هناك هذه الظواهر والدكاكين وعدم وجود رقابة صارمة وتدقيق، أقترح أن يصدر ابتكار جديد للمعادلات وتصنيف تعليمي وأكاديمي باسم تعليم دكاكيني، وتنزل قوائم بالخريجين من قبل الخدمة المدنية باسم خريجي تعليم دكاكيني! 
أي تنمية وأي تطور يمكن أن نحلم به إذا غابت الضمائر وتراجعت المساءلة والمسؤولية وطال الفساد التعليم؟ أعلم أنه ليس في العالم إنسان كامل كما قال الشاعر عمر الخيام، ولكن الكويت أصبحت أسطورة من العجائب!

اقرأ أيضًا

تعليم

العتاد اللفظي وانعكاساته على التربية والتعليم

يُعد العتاد اللفظي ركنًا أساسيًا في ثقافة البشر وتعليمهم، وفي تشكيل بيئتهم الاجتماعية والسلوكية، غير أن الخلل في هذا العتاد لا يظل حبيس اللغة، بل يمتد أثره إلى صميم العملية التربوية، فيُضعف الرسالة المدرسية، ويشوّه…

تعليم

أسلمة التعليم في الكويت!

رقم 13 خالد أحمد الطراح دأبت قيادات الإخوان المسلمين في الكويت على التبرؤ من علاقتهم من سياسات التعليم، بحجة أن الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية كانوا معظمهم من التيار الليبرالي ولا علاقة للجماعة في السياسات…

تعليم

أسلمة التعليم! نشر في إيلاف

خالد أحمد الطراح رقم 22 فبدلا أن تتنافس المدارس في الكويت على التميز في أساليب التعليم وتحقيق بيئة تربوية جاذبة، أصبح الهاجس التربوي في أسلمة التعليم من خلال التحفيز على ارتداء الحجاب ومكافأة الطالبات الصغار المحجبات…