16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
اقتصاد

من الذاكرة جديد قضية «الداو»!

من الذاكرة جديد قضية «الداو»! يوم 2017/10/29 سيكون يوماً تاريخياً حين تحكم، بمشيئة الله، محكمة الجنايات، ويستقر يقينها في قضية صفقة «الداو» وما صاحبها من فساد في القرارات الحكومية والنفطية بوجه خاص. إنني على يقين بنزاهة…

من الذاكرة  جديد قضية «الداو»! 

 
يوم 2017/10/29 سيكون يوماً تاريخياً حين تحكم، بمشيئة الله، محكمة الجنايات، ويستقر يقينها في قضية صفقة «الداو» وما صاحبها من فساد في القرارات الحكومية والنفطية بوجه خاص.
إنني على يقين بنزاهة القضاء وأمانة من تبنّى ملف «الداو» في إدارة الفتوى والتشريع بصفته محامياً عن المال العام والخزانة العامة، وليس من زاوية مهام وظيفية لمحام، فقد كان قرار قبول المحكمة في 2017/10/1 بالنظر في القضية التي حفظتها النيابة العامة قبل أشهر، بناء على ما تم تقديمه من مستندات وأوراق قدّمها محامي الدولة، جرعة دعم لبث روح العزم لدى المستشار المكلف لتقديم مرافعة تاريخية تعيد، بإذن الله، فتح باب التحقيق، الذي لن تقصّر فيه النيابة العامة، في حال اكتمال الصورة وتوافر المستندات التي ربما لم تكن حاضرة أمامها حين تسلّمت البلاغ من الحكومة، خصوصاً في ضوء ما تردد عن رفض النيابة العامة للبلاغ اكثر من مرة؛ بسبب عدم توافر كل أركان ملف القضية.
ماذا يمكن أن نفعل كمواطنين قبل حكم المحكمة؟
يمكننا، وأنا شخصياً من الداعمين والمؤيدين، أن نتعاون مع جمعية المحامين للانضمام إلى طلب التظلم الحكومي بطلب إعادة التحقيق، لأنها فعلا قضية مال عام تكبّدها الشعب والأجيال القادمة بخسارة أكثر من ملياري دولار دفعتها الخزانة العامة من أموال الشعب وثرواته!
نحن كشعب جميعاً شركاء في التصدي للفساد، سواء كان داخل المؤسستين التنفيذية او التشريعية، ولنا مثال على هذا الصعيد ما قدمه المواطن الدكتور فهد الراشد في تبنيه وحده تقصّي سرقة اموال المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وتقديم بلاغه داخل الكويت وخارجها على حسابه الخاص، وليس على حساب آخرين، ولم يقبل، كما روّج له بعض الفاسدين، بأنه يتسلم تعويضاً عن كل ما تحمّله من مصروفات!
إنني لا أتكلم عن توقيع عريضة او نداء وجذب الصخب الاعلامي لتكوين مجموعة هنا وهناك، وإنما أدعو المدافعين عن المصلحة العامة والمال العام تحديداً إلى الالتفاف اليوم، ولو بعدد محدود، من شباب الكويت ورجالاتها ونسائها، في تبنّي هذه القضية والتبرّع لتدشين صندوق لاتخاذ الاجراءات القانونية فقط خارج الكويت أيضاً وتقصّي الحسابات، خصوصاً في ما يتعلق بالقانون الاميركي الفدرالي الخاص بالعمولات FCA التي قد تقودنا المساعي، الوطنية الاهداف، الى كشف من كوّن ثروات من صفقة شابها كثير من اللغط وتشابك في المصالح لمصلحة اتمام صفقة على حساب المال العام!
انني لا أدعي المثالية في هذه الدعوة، وإنما أكتب بلغة الضمائر الحية المستعدة، وشخصيا أنا منهم للمساهمة المادية مع ابناء كويت الدستور في كشف الصندوق الأسود لقضية «الداو»، وكلي أمل في أن تحظى هذه الدعوة المخلصة بترجمة واقعية وعاجلة من قبل جمعية المحامين والشعب الكويتي.
لنجعلها نهاية الفساد بأيادينا.. وبداية لقانون ضمير الشعب الكويتي الداعم لقانون المال العام. 
اننا جميعا شركاء في قضية «الداو» كما كان الآباء والأجداد شركاء في بناء الكويت ونشأتها، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وما ننعم فيه اليوم من مكتسبات.. نحن شركاء في المسؤولية والقرار والإصلاح أيضاً.
لدينا أساطين من الفساد ما زال منهم من ينعم بالاستيلاء على المال العام وآخرون فرّوا خارج الدولة، وما زلنا بانتظار تنفيذ اتفاقية تبادل المجرمين حتى نشاهدهم أحياء خلف قضبان العدالة.
لم يعد للحياء والضمير اللذين عرفناهما حسب التقاليد نموذج ماثل أمامنا، فالسارق وعصابته يجولون عواصم العالم، وبكل وقاحة يقيمون المآدب، وربما يستقبلهم متنفّذون، ولنا في التاريخ أمثال وأفعال!

اقرأ أيضًا

اقتصاد

الشراكة مع الصين

حين واجهت الكويت الحصار على حركة الناقلات الكويتية إبان الحرب العراقية -الإيرانية، وفي ضوء تحفظ الولايات المتحدة على رفع العلم الأميركي على الناقلات لحمايتها، توجهت الكويت إلى موسكو لرفع العلم السوفياتي على ناقلاتها،…

اقتصاد

جنوح الرقابة النقدية الكويتية

خالد أحمد الطراح* فبعد أن تحولت الأنظار إلى الكويت اقتصادياً وسياسياً، بعد سلسلة فضائح فساد لعل ابرزها قضية غسل أموال الصندوق السيادي الماليزي، التي هي جزء من قضية فساد دولية، لابد من تناول جانب مهم للرقابة النقدية في…

اقتصاد

القطفة الأولى! من الذاكرة

خالد أحمد الطراح تدحرجت مرتبة الكويت إلى الأسفل وفق مؤشرات التنافسية العالمية، عاماً تلو عام، على مستويات مختلفة، الى ان استقر الترتيب أخيراً، خارج حلبة «كفاءة الدول في استخدام مواردها البشرية»، وفقاً للتقرير السنوي…