17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

من الذاكرة حوار الحضارات

خالد أحمد الطراح الدورة الخامسة عشرة، وليست الأولى لمؤسسة البابطين، نظّمت في أكتوبر الماضي في مدينة أكسفورد البريطانية، بالتعاون مع مركز الشرق الأوسط التابع لجامعة اكسفورد لاستكمال مناقشة حوار الحضارات. الحوار شمل…

خالد أحمد الطراح 


الدورة الخامسة عشرة، وليست الأولى لمؤسسة البابطين، نظّمت في أكتوبر الماضي في مدينة أكسفورد البريطانية، بالتعاون مع مركز الشرق الأوسط التابع لجامعة اكسفورد لاستكمال مناقشة حوار الحضارات.
الحوار شمل موضوعات مهمة، كالتقارب بين الشعوب، والتسامح بين الأديان، بمشاركة واسعة من مفكرين، وممثلي الأديان من مختلف انحاء العالم. 
المستفيد من مثل هذا الحوار شعوب العالم وليس الكويت وحدها، ولا الشعوب الإسلامية، فهذا الحوار شقّ طريقه منذ سنوات، وربما يحتاج أيضا إلى سنوات، فمن الصعب القضاء على التطرف الفكري بيوم او حلقة نقاشية او مؤتمر هنا وهناك، كما فعل مركز الوسطية بقيادة وزير الأوقاف الأسبق قبل سنوات في لندن، وهي كانت نزهة  ربما على حساب الكويت للبعض، ليس بينهم مفكر أجنبي واحد! 
كانت هناك بعض التحفظات على عمل مركز الشرق الأوسط لجامعة اكسفورد، الذي ساهمت فيه الكويت، ولا أعرف إن كانت ما زالت قائمة، لكن المهم أن حوار اليوم تقوده مؤسسة ثقافية رائدة، كمؤسسة البابطين، وهو ليس أول عمل لها، وإنما سبق ذلك سلسلة من الأعمال الثقافية داخل الكويت وخارجها، إلى جانب ترجمة العديد من المؤلفات من دون أي تحيز، وبما يسمح فيه قانون المطبوعات «الخانق».
الكويت تبرّعت في فترة من الفترات لدعم قيام مركز إسلامي في مانشستر، من خلال مركز الوسطية، الذي أعلن الاخ يعقوب الصانع وزير العدل وزير الأوقاف عن ثبوت «مخالفات مالية وإدارية عدة» في المركز، وأن الملف جرت إحالته إلى الجهات القانونية، بينما لم يقدم مركز مانشستر عملا يُذكر في تصدير الوسطية!
لو وضع مركز الوسطية في ذلك الوقت يده مع مؤسسة البابطين في دعم حوار الحضارات والتسامح لأصبحت الانجازات يسجلها التاريخ للكويت، ولم تتعرض ميزانية الوسطية «للعبث وقرارات فردية ومصالح متشعبة».
التطرف الفكري مسؤولية مؤسسات المجتمع بكامله والدولة أيضا، وأي تهميش لن يكون في مصلحة المواجهة والتصدي واجتثاث منابع التطرف، ولا بد من حوار متنوع ومتعدد يناقش كل الآراء والمخاطر، كما عملت مؤسسة البابطين. 
كل الشكر لمؤسسة البابطين الثقافية على مشاريعها الثقافية، ونتمنى أن تتكلل أعمالها بتعاون وثيق ومثمر مع مؤسسات الدولة المعنية في التصدي للجماعات التي ترتكب المجازر باسم الدين وتشيع الرعب في العالم.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…