من الذاكرة قيادة الحياد الإيجابي
من الذاكرة قيادة الحياد الإيجابي خالد أحمد الطراح لعله من أحد الدروس التي كشفت عنها الأزمة الخليجية هشاشة الساحة الإعلامية العربية والخليجية بوجه خاص، بسبب التراشق المتعمد، والتحليلات غير الموضوعية، والتشويه المفتعل…
من الذاكرة قيادة الحياد الإيجابي
خالد أحمد الطراح
لعله من أحد الدروس التي كشفت عنها الأزمة الخليجية هشاشة الساحة الإعلامية العربية والخليجية بوجه خاص، بسبب التراشق المتعمد، والتحليلات غير الموضوعية، والتشويه المفتعل أيضاً من قبل بعض الصحافيين والإعلاميين وأشباه المثقفين في الكويت، وكذلك في المحيطين الخليجي والعربي.
واضح أن هناك ما يعرف بالأقلام والأفواه المأجورة التي استغلت الأزمة الخليجية لتصويب رماح التخريب والتشويه نحو العلاقات التاريخية الخليجية، بين شعوب ودول كانت وما زالت شريكة في بناء الماضي والحاضر والمستقبل، من خلال تزوير الحقائق والمواقف وشن الهجوم على الدول الأطراف في الأزمة الخليجية لمصلحة طرف ضد آخر، إضافة إلى الدولة الوسيطة، الكويت!
لم يسلم فرد رسمي وغير رسمي من الطعن والتعرض للكرامات، وكأنها مفخرة إعلامية عربية، وهي في الواقع خروج سافر على القيم العربية والإسلامية، إلى جانب الخروج عن قواعد ومبادئ إعلامية بديهية، لم يكن الهدف منها سوى التخريب وشحن الرأي العام بمعلومات وبيانات مغلوطة!
ولا شك في أن ردود أفعال البعض في التهويل والعويل، خصوصاً بعد المؤتمر الصحافي المشترك للرئيس الأميركي ترامب وصاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، يؤكد أن هناك جماعات متضررة من التفاؤل والأمل اللذين دفعت بهما القيادة الكويتية، فمثل تلك الجماعات واضح أنها تعيش على التربح من الأزمات، إما للكسب المادي أو لكسب الود السياسي من بعض الجهات، أو بث سموم العبث والتخريب بين شعوب دول الخليج العربي التي هي أساساً تعيش بأعماق عقول ملوثة!
كانت هناك بعض الكتابات والتحليلات الرصينة التي كانت غايتها التهدئة وتنقية الأجواء من أي شوائب، يمكن أن تحول دون التمهيد للحوار الأخوي والمباشر بين دول وشعوب شقيقة، بينما كانت هناك أيضاً محاولات بائسة من بعض المهووسين في مد أمد الأزمة الخليجية.
في ظل كل هذه التطورات والتعقيدات، لم نسمع صوتاً لمجاميع نصبت أنفسها تحت مسميات مختلفة باسم الشعب الكويتي، وكأن ما تشهده الساحة لا ضرر له على الكويت وأهلنا في الخليج، بينما يتحرك هؤلاء بشكل انتقائي وباختلاق أهمية لما يرونه بعيونهم وليس بعيون الأغلبية الصامتة لموضوعات لا تستحق ما يثار حولها من صخب إعلامي!
الحياد الإيجابي يتمثل في إعلاء صوت العقل والحكمة، حين تعبث بالساحة عواصف مفتعلة وليس بالسكوت والتزام الصمت، في الوقت الذي يفترض أن تتعالى الأصوات في دعم صوت الوساطة الكويتية، من أجل رأب الصدع الخليجي لمصلحتنا ولمصلحة دول وشعوب شقيقة، وقطع دابر مؤامرات شق وحدة الصف الخليجي.
نأمل أن تسود الحكمة في الرأي والرأي الآخر في هذه المرحلة الحرجة، حتى نرى دول الخليج وشعوبه تحلق معاً من جديد في حماية مصالحها المشتركة والتصدي لمخاطر قريبة وأطماع خارجية.
الحياد
|