17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
تعليم

من الذاكرة «كامبردج» ومنهج الكفايات

خالد أحمد الطراح يعكف فريق استشاري لجامعة كامبردج حاليا تحت مظلة البنك الدولي لتقديم تقييم علمي ومهني محايد لوزارة التربية لتحديد مدى نجاح تطبيق منهج «الكفايات» الى جانب تحديد مواطن القوة والضعف لحسم الجدل حول ما اثير…

خالد أحمد الطراح


يعكف فريق استشاري لجامعة كامبردج حاليا تحت مظلة البنك الدولي لتقديم تقييم علمي ومهني محايد لوزارة التربية لتحديد مدى نجاح تطبيق منهج «الكفايات» الى جانب تحديد مواطن القوة والضعف لحسم الجدل حول ما اثير بالنسبة لمنهج «الكفايات»، سواء من معلمين وأولياء امور ايضا. 
تعالت أصوات كثيرة بشأن منهج «الكفايات»، خصوصاً في الفترة الاخيرة بعد تعرض وزارة التربية لضغوط من داخل الوزارة وخارجها أيضا، وهو ربما ما دفع البنك الدولي إلى الاستعانة بفريق استشاري متخصص من جامعة كامبردج لتقديم مرئيات علمية كجهة اكاديمية مستقلة لمنهج «الكفايات» حرصا على سلامة التطبيق ونجاح مشروع اصلاح التعليم بدعم تربوي رسمي من اجل مواكبة عمليات التحديث والتطوير، التي يشهدها هذا الميدان الحيوي في المحيط القريب والبعيد ايضا. 
ينبغي ان تحظى هذه المبادرة باهتمام ودعم وزارة التربية تعليميا وسياسيا واجتماعيا من دون تردد من خلال اشراك كل المعنيين من طلبة ومعلمين وأولياء امور في كل المناطق التعليمية وليس منطقة واحدة كمنطقة حولي التعليمية التي شهدت تحفظا من عدد من اولياء الامور وتلاقي هذه التحفظات مع بعض اعضاء الهيئة التعليمية والإدارية للمنطقة حفاظا على عدم تعثر أو تأخر التطبيق لجزء اصلاحي للتعليم ككل، الذي من الممكن ان يكون احدى ركائز التنمية المستدامة لدولتنا التي نتطلع إلى أن تدشن سياسات اصلاحية ملموسة على مختلف المستويات. 
لا شك ان أي اصلاحات وتحولات في المناهج والمفاهيم قد تواجه في بداياتها اعتراضا وتحفظا من بعض الجهات والأفراد المعنيين، ولكن هذا لا يعني تجميد رؤى اصلاحية، وإنما الامر يستدعي من وزارة التربية تحديدا تبسيط المردود الايجابي لمنهج «الكفايات» بلغة غير معقدة كسياسة اصلاح التعليم من اجل كسب قاعدة تربوية واجتماعية الى جانب مشاريع اصلاحية، وهو من احد متطلبات المستقبل واحتياجات اليوم ايضا.
كما ينبغي على وزارة التربية التركيز على اشراك اكبر قدر ممكن من اولياء الامور والجمعيات المهنية وأصحاب الاختصاص في علوم التربية والتعليم من مواطنين على ان يتم ذلك من خلال مناقشة علمية واسعة وتعددية علمية ومهنية وليست سياسية حتى لا تدخل مشاريع اصلاحية لمساومات قد تجعل الخسارة كبيرة جدا وتعيد وزارة التربية والمجتمع ايضا الى نقطة الصفر!   
«لن تنبعث شرارة الاصلاح الحقيقي في وسط هذا الظلام الحالك إلا اذا تعلمت الشعوب العربية وعرفت حقوقها، ودافعت عنها، بالثورة القائمة على العلم والعقل» (جمال الدين الافغاني).

اقرأ أيضًا

تعليم

العتاد اللفظي وانعكاساته على التربية والتعليم

يُعد العتاد اللفظي ركنًا أساسيًا في ثقافة البشر وتعليمهم، وفي تشكيل بيئتهم الاجتماعية والسلوكية، غير أن الخلل في هذا العتاد لا يظل حبيس اللغة، بل يمتد أثره إلى صميم العملية التربوية، فيُضعف الرسالة المدرسية، ويشوّه…

تعليم

أسلمة التعليم في الكويت!

رقم 13 خالد أحمد الطراح دأبت قيادات الإخوان المسلمين في الكويت على التبرؤ من علاقتهم من سياسات التعليم، بحجة أن الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية كانوا معظمهم من التيار الليبرالي ولا علاقة للجماعة في السياسات…

تعليم

أسلمة التعليم! نشر في إيلاف

خالد أحمد الطراح رقم 22 فبدلا أن تتنافس المدارس في الكويت على التميز في أساليب التعليم وتحقيق بيئة تربوية جاذبة، أصبح الهاجس التربوي في أسلمة التعليم من خلال التحفيز على ارتداء الحجاب ومكافأة الطالبات الصغار المحجبات…