17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

من الذاكرة لنجعل الكويت عاصمة للتسامح

خالد أحمد الطراح أصبحت الكويت مركزاً للإنسانية العالمية، وستصبح في 2016 عاصمة الثقافة الإسلامية، ولكنها ليست عاصمة التسامح العالمي، على الرغم من أن التسامح ركيزة أساسية للإنسانية والتسامح تتميز به سماحة الإسلام، وهو ما…

خالد أحمد الطراح


أصبحت الكويت مركزاً للإنسانية العالمية، وستصبح في 2016 عاصمة الثقافة الإسلامية، ولكنها ليست عاصمة التسامح العالمي، على الرغم من أن التسامح ركيزة أساسية للإنسانية والتسامح تتميز به سماحة الإسلام، وهو ما يقتضي المراجعة والعمل، احتفاء بالتسامح العالمي.   
 16 نوفمبر هو يوم التسامح العالمي الذي تعلو فيه الأصوات، وتتحد في العالم، من أجل ترسيخ التسامح منهجاً وفلسفة في الحياة.
الكويت لا تعيش بمعزل عن العالم، فهي تحتضن معاناة، مثلها مثل شعوب العالم، خصوصاً أن التسامح غاب عن المجتمع الكويتي الذي كثيراً ما تميز به أهل الكويت منذ نشأة الدولة، فقد كانت قيم التسامح تسود المجتمع في شتى ميادين الحياة.
التسامح كلمة واحدة، ولكنها تحمل مضامين كثيرة، ولها أيضاً أهداف يمكن أن تخلق تحولاً اجتماعياً وثقافياً في المفاهيم التي من شأنها أن تزيل مظاهر بغيضة وسلوكيات شاذة كالكراهية والعدائية والعنف والتطرف من أجل سيادة أعظم للإنسانية.
نحن بحاجة إلى أن نجعل التسامح العالمي أعواماً وليس يوماً، للعمل من أجل نشر وترسيخ التسامح في المجتمع، فقد فقدنا، للأسف الشديد، كثيراً من هذه المعاني والقيم والأخلاق، وبدلاً من تأصيل التسامح في المجتمع، انشق صف المجتمع لأسباب عدة، وبرزت تطل علينا من حين إلى آخر نزعات تمزق نسيج المجتمع الكويتي المتسامح.
من أجل ترسيخ ودعم منهج وقيم التسامح، لا بد أن نلتف حول بعضنا، نلتف كأطياف وشرائح مجتمع واحد خاض المحن منذ بدايات نشأته، وربما أبرزها وآخرها إن شاء الله تعالى محنتا الغزو وتفجير مسجد الإمام الصادق.
يجب ألا نحمّل تحركات البعض ما لا تحتمل، ولكن هذا لا يعني أن اصطفاف البعض طائفياً أو قبلياً أو فئوياً تصرف صحيح، بل الصحيح هو التعايش السلمي في ظل التنوع والاختلاف الإيجابي وعدم الإقصاء للرأي الآخر في ظل عدالة القانون. 
حتى تصبح الكويت عاصمة التسامح العالمي، نتطلع إلى عفو كريم عن شباب تويتر وسجناء أمن الدولة، لكي نسمو فوق الجراح والمصائب، ونهتف جميعاً حكومة وشعباً باسم التسامح والمصالحة. 
يوم التسامح العالمي يجب أن يذكّرنا في حجم ظلمنا لتاريخ هذا الوطن والمجتمع أيضاً!
اليوم الدولي للتسامح

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…