17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضاء

من الذاكرة .. وقف سيل الاجتهادات

من الذاكرة .. وقف سيل الاجتهادات خالد أحمد الطراح • التحديات المستقبلية تقتضي عدم تشتت المرجعية القانونية! لي رأي في «التعديل الوزاري الجزئي»، فضلت تأجيل تناوله لمزيد من التفكير والتأني بالرأي، فقد حمل التشكيل الوزاري…

من الذاكرة  .. وقف سيل الاجتهادات 

خالد أحمد الطراح 
• التحديات المستقبلية تقتضي عدم تشتت المرجعية القانونية!
لي رأي في «التعديل الوزاري الجزئي»، فضلت تأجيل تناوله لمزيد من التفكير والتأني بالرأي، فقد حمل التشكيل الوزاري أكثر من مفاجأة، الأمر الذي يستوجب التروي.
لكن ثمة أمرا لافتا ومهما لا بد من التوقف عنده، وهو المرجعية القانونية والدستورية في البلد، وهنا لا اقصد بالطبع المحكمة الدستورية، فالمحكمة لها دور محدد واختصاص قضائي لست بصدد مناقشته. 
المرجعية الدستورية والقانونية، من الواضح أنها ليست محددة ضمن هيكل السلطة التنفيذية، حيث تتعدد مصادر الإفتاء والرأي القانوني والدستوري، فهناك جهاز قانوني مؤلف من مستشارين قانونيين لدى مجلس الوزراء، وتحديدا لدى الأمانة العامة إلى جانب ما لدى وزارة العدل من مستشارين قانونيين أيضا، وكذلك الحال لدى الديوان الأميري!
 إلى جانب كل ما ذكر فهناك جهاز قانوني يحتضن خبراء دستوريين ومستشارين قانونيين، وهو إدارة الفتوى والتشريع التي يفترض وفقا لمرسوم إنشائها في عام 1960 ان تكون الجهة المسؤولة عن «كل المراسيم والقوانين والعقود، إضافة إلى المسائل المتصلة بعلاقة الحكومة بالحكومات الأجنبية». وتختص الإدارة «بإبداء الرأي في حالة وجود خلاف في الرأي، ووجهات النظر بين دوائر الدولة وتستفتي الإدارة في كل التزام للدولة ومصالحها».
ومنح الدستور وفقا للمواد 170 و172و 173 السلطة القانونية والمرجعية في إبداء الرأي وصياغة مشاريع القانون واللوائح للفتوى والتشريع إلى جانب أن المشرع حسب المرسوم رقم 14 لعام 1977 اقر بالوظيفة القضائية لإدارة الفتوى والتشريع، فيما أكدت محكمة الاستئناف أن إدارة الفتوى والتشريع هي شطر من السلطة القضائية. 
بالرغم من عدم اختصاصي القانوني، إلا أنه يتضح جليا دور إدارة الفتوى والتشريع، وأن اي رأي قانوني يصدر من أي جهة أخرى يعتبر اجتهادا غير ملزم للسلطة التنفيذية، بل إن كثرة الاجتهادات وتعددها لا يصب في مصلحة ووضوح سياسات الحكومة ويشتت أعمالها ويعرضها (الحكومة) للانتقاد والطعون القانونية. 
ولعل خير مثال الظروف التي صاحبت استقالة الحكومة أخيرا، وما أثارته القبس من تساؤلات دستورية مشروعة، الأمر الذي يستوجب وقف سيل الاجتهادات القانونية من اجل دعم سياسات وقرارات الحكومة، فالتحديات المستقبلية عديدة وتقتضي تحديد مرجعية قانونية واحدة.

المحكمة الدستورية

اقرأ أيضًا

قضاء

النرجسية في السياسة!

خالد أحمد الطراح يُخطئ من يتصور أن العاملين في السلطات الحكومية والتشريعية حتى في لا يعانون من النرجسية التي تحولت إلى ظاهرة سياسية بعد تطورها من اعتلال سلوكي لدى الافراد إلى اعتلال سياسي لا علاقة له بالتاريخ ولا…

قضاء

لوبي لازاريفا..! من الذاكرة

لوبي لازاريفا..! من الذاكرة خالد أحمد الطراح تواجه الكويت حالياً شكلاً مشابهاً من الضغوط السياسية والإعلامية التي شهدتها قبل نحو 28 عاماً، حيث تتعرض الدولة لمحاولة ضغط على مستويات مختلفة ومن شخصيات وأطراف أجنبية لإطلاق…

قضاء

نوابٌ شبابٌ.. وطموح غير مشروع من الذاكرة

خالد أحمد الطراح الشعب لا يمتلك سلاحاً للدفاع عن نفسه وإنما لديه ممثلون في مجلس الأمة للدفاع عنه وصيانة المكتسبات الدستورية، وفي حال تعمق تقاعس العديد من نواب الامة، وهو امر غير مستبعد في وضع النظام الانتخابي الحالي،…