17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
تعليم

الفصل والدمج الحكوميان..! من الذاكرة

الفصل والدمج الحكوميان..! من الذاكرة خالد أحمد الطراح ركز معظم المطالب النيابية والاستشارية على ضرورة الفصل بين الهيئات المتشابهة في أعمالها من أجل معالجة تضخم الجهاز الحكومي والتشابك، وتقليصه بشكل يتناسب مع متطلبات…

الفصل والدمج الحكوميان..!  من الذاكرة 

خالد أحمد الطراح


ركز معظم المطالب النيابية والاستشارية على ضرورة الفصل بين الهيئات المتشابهة في أعمالها من أجل معالجة تضخم الجهاز الحكومي والتشابك، وتقليصه بشكل يتناسب مع متطلبات ترشيد الإنفاق، ومازال كما هو واضح أن مسار العمل بهذا الخصوص يتعثر حينًا، ويصاب بالكسل أو التردد حينًا آخر!
عملية الدمج للمؤسسات والأجهزة ضرورة ملحة، ينبغي أن تعالج بصورة عاجلة، فالكثير من الأمور المالية والإدارية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالإصلاح الهيكلي ككل.
في المقابل، هناك أيضًا قضايا ملحة ومهمة للغاية، تتمثل في فصل بعض الاختصاصات، خصوصًا العلمية، لعل أبرزها فصل التعليم التطبيقي عن التدريب، وهي قضية استنزفت جهدًا ووقتًا غير مبرر، علاوة على استشارات مالية مكلفة، انتهت في التلاقي مع توصيات أكاديمية لشخصيات أثرت كل الجوانب المتعلقة بأهمية وضرورة فصل التدريب عن التعليم التطبيقي.
الأخوان الدكتور فيصل الشريفي والدكتور فوزان الفارس، ركزا في دراسة لهما، بناء على تكليف «التطبيقي»، على ما انتهت منه الدراسة الكندية في 2009، على كل الجوانب العلمية والإدارية والمالية أيضًا، وتمت مناقشة الدراسة وتقديمها إلى لجنة شُكلت تقريبًا قبل سنة، بعضوية أكاديميين، منهم الأخ العزيز المرحوم الدكتور أحمد بشارة، الذي وافته المنية قبل أن ينجز العديد من المشاريع والمهام.
أستطيع أن أجزم بدعم المرحوم الدكتور بشارة لتوصيات الدراسة بفصل التدريب عن التعليم التطبيقي، نظرًا إلى خبرته العلمية والمهنية العميقة، ودعمه للحلول البراغماتية، خصوصًا أن الدراسة تضمنت البيانات والمعلومات عن سلبيات بقاء التدريب مع «التطبيقي»، وإيجابيات الفصل بين قطاعين مختلفين تمامًا من ناحية الأهداف، وطبيعة العمل ككل، إلى جانب أن الدراسة شملت أيضًا إجابات مهنية، على أن الفصل بين القطاعين لن تكون له تداعيات إدارية أو عبء مالي، بل بالأحرى حددت التوصيات الأهداف، من بينها معالجة الاستنزاف في ميزانية التعليم التطبيقي، علاوة على تصحيح الانحراف الذي طرأ على الأهداف الأساسية من التدريب والتعليم التطبيقي، ومدى استفادة سوق العمل من هذا التصحيح، خصوصاً أن قطاع التدريب خرج عن مساره الأساسي حتى أصبح عبئاً علمياً ومهنياً على الهيئة، بسبب قرارات غير عادلة بين العاملين في التدريب مع أعضاء هيئة التدريس في التطبيقي سواء أكاديمياً أو مالياً!
قضية مثل هذه يفترض أن تُحسم من دون المزيد من التأخير على حساب مصلحة عمل مؤسسي، بعيداً عن أي ضغوط سياسية، فالخاسر الطلبة والميدان التعليمي وسوق العمل أيضاً، والرابح من المماطلة من يقف وراء إبقاء الوضع المقلوب على ما هو عليه!
هيئة التطبيقي مرت بالعديد من مراحل التعثر والتراجع بدلا من التطوير والتقدم، بسبب قرارات غير مهنية والضغوط والتعيينات البراشوتية، ولعل ملف الشهادات المزورة كما تردد، للأسف الشديد، أن «التطبيقي» له حصة الأسد مثله مثل وزارات وأجهزة الدولة من ملف الشهادات الوهمية، بسبب ضعف الرقابة الأكاديمية والإدارية، إلى جانب تواضع الأنظمة واللوائح!
من المعيب أن تسود الفوضى في الميدان التعليمي!

اقرأ أيضًا

تعليم

العتاد اللفظي وانعكاساته على التربية والتعليم

يُعد العتاد اللفظي ركنًا أساسيًا في ثقافة البشر وتعليمهم، وفي تشكيل بيئتهم الاجتماعية والسلوكية، غير أن الخلل في هذا العتاد لا يظل حبيس اللغة، بل يمتد أثره إلى صميم العملية التربوية، فيُضعف الرسالة المدرسية، ويشوّه…

تعليم

أسلمة التعليم في الكويت!

رقم 13 خالد أحمد الطراح دأبت قيادات الإخوان المسلمين في الكويت على التبرؤ من علاقتهم من سياسات التعليم، بحجة أن الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية كانوا معظمهم من التيار الليبرالي ولا علاقة للجماعة في السياسات…

تعليم

أسلمة التعليم! نشر في إيلاف

خالد أحمد الطراح رقم 22 فبدلا أن تتنافس المدارس في الكويت على التميز في أساليب التعليم وتحقيق بيئة تربوية جاذبة، أصبح الهاجس التربوي في أسلمة التعليم من خلال التحفيز على ارتداء الحجاب ومكافأة الطالبات الصغار المحجبات…