من الذاكرة .. «شقلبة هرم التربية»!
من الذاكرة .. «شقلبة هرم التربية»! خالد أحمد الطراح كتبت مقالاً في 2015/3/15 عن المناهج التعليمية بناء على تصريح صحافي للدكتور بدر العيسى وزير التربية والتعليم العالي، أعلن فيه عن «مراجعة المناهج وحذف كل ما يتعلق بأنواع…
من الذاكرة .. «شقلبة هرم التربية»! خالد أحمد الطراح كتبت مقالاً في 2015/3/15 عن المناهج التعليمية بناء على تصريح صحافي للدكتور بدر العيسى وزير التربية والتعليم العالي، أعلن فيه عن «مراجعة المناهج وحذف كل ما يتعلق بأنواع التطرف، وتشكيل لجان مختصة لمراجعة منهجي اللغة العربية والتربية الإسلامية من اجل تعزيز الفكر التسامحي والوعي بسماحة الإسلام، كما عرفه المجتمع الكويتي وليس التطرف الطارئ على المجتمع». تراجع الوزير -كعادته- في 2015/10/30، اي بعد حوالي 8 شهور من تصريحاته حول مراجعة المناهج، و«حذف كل ما يتعلق بالتطرف»، معلنا أن «المناهج بريئة ونظيفة» (الراي)! إذا كانت فعلاً المناهج «بريئة ونظيفة»، «وليست وسخة ومظلومة»! هذا يعني أن اللجان التي تم تشكيلها انتهت أعمالها وتوصلت إلى هذه النتيجة؟ إذا صح ذلك، فلماذا لم يعلن الوزير رسمياً عن ذلك وقبل اجتماعه بالأخ النائب الدكتور عبدالرحمن الجيران؟! وإذا ما سلمنا بواقع «نظافة وبراءة» المناهج، فلماذا استعانت وزارة التربية بالبنك الدولي مقابل عقد بملايين الدولارات لتقديم دراسة حول مراجعة المناهج؟! بينما قيمة العقد كان من الممكن أن تستفيد منه الوزارة لأغراض أكثر إلحاحاً مادامت المناهج ليست «وسخة ولا مظلومة»! المراجعة والتطوير ليس بينهما فرق لعلم الوزير! وزير التربية، أكاديمي، يفترض أن يكون أكثر دقة في اختيار مفردات أفضل من «نظيفة او بريئة»، فهاتان الكلمتان لا تنطبقان على مراجعة مناهج علمية، إلا في حالة صدور قاموس وزاري جديد خاص بدغدغة «المواقف» المضادة لمراجعة المناهج وتفادي المواجهة السياسية، وهو أمر ليس بغريب على من يخشى المساءلة البرلمانية! لو اجتهد الوزير في الاستعانة بإدارة الفتوى والتشريع في تفسير حيثيات حكم المحكمة بقضية مسجد الصادق في سبتمبر الماضي، لتأكد من التعرف الى أن التطرف له بيئة ومصادر، وأن المحكمة طالبت الحكومة «ببسط رقابتها على المناهج التعليمية والمواد الخصبة». تراجع الوزير توجه لا يخدم الوسطية المنشودة ولا التصدي للتطرف الفكري في المجتمع، بينما تظل الضحية الكبرى الكويت وأبناءها! لم أكن على صواب في وصف اهتمام الوزير في مارس الماضي بمراجعة المناهج بالتوجهات التربوية الحكيمة! لنا عودة إلى ملف «شقلبة هرم التربية».